صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
291
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
والتأخر وغيرها كما مر بيانه فكما ان الموجود في نفسه من المحسوسات والمعقولات انما هي وجودات مادية أو مجرده ولها ماهيات متحده معها موجوده بوجودها بالعرض فكذا الموجود الرابطي اي المعلوم للقوى الادراكية والمشهود لها والحاضر لديها انما هي الوجودات الحسية أو العقلية اما الحسيات فباستيناف وجودها عن النفس الانسانية ومثولها بين يديها في غير هذا العالم بواسطة مظهر لها كالجليدية والمرآة والخيال وغيرها من غير حلولها فيه واما العقليات فبارتقاء النفس إليها واتصالها بها من غير حلولها في النفس وتلك العقليات في ذاتها شخصية ( 1 ) وباعتبار ماهياتها كليه صادقه على كثيرين من اشخاص أصنافها النوعية وحصول الماهيات والمفهومات العقلية ووقوعها مع انحاء الوجودات حصول تبعي ووقوع عكسي وقوع ما يتراءى من الأمثلة في الأشياء الصيقلية الشبيهة بالوجود في الصفاء والبساطة وعدم الاختلاف من غير أن يحكم على تلك الأشباح بأنها في ذاتها جواهر أو اعراض فكما ان ما يتخيل من صوره الانسان في المرآة ليس انسانا موجودا بالحقيقة بل وجوده شبح لوجود الانسان متحقق بتحققه بالعرض فكذلك ما يقع في الذهن من مفهوم الحيوان والنبات وحركه والحرارة وغيرها هي مفهومات تلك الأشياء ومعانيها لا ذواتها وحقائقها ومفهوم كل شئ لا يلزم ان يكون فردا له وبالجملة يحصل للنفس الانسانية حين موافاتها الموجودات الخارجية لأجل صقالتها وتجردها عن المواد صور عقلية وخيالية وحسية كما يحصل في المرآة أشباح تلك الأشياء وخيالاتها
--> ( 1 ) هذا بظاهره ينافي ما حققه ان مناط الكلية نفس الوجود ولكن الوجود العقلي لسعه دائره ذلك الوجود وفسحه ردائه واستواء نسبته إلى رقائقه حتى قال في سفر النفس في بيان تجردها انه ليس عندنا اعتبار كليه الصورة العقلية غير واعتبار شخصيتها غير ثم كيف تكون باعتبار ماهياتها كليه والماهية من حيث هي لا كليه ولا جزئيه فالتوفيق ان يقال مراده قده بالكلية هنا هذا الاستواء الذي منشأه الفقدان الذاتي لكل شئ وفرط ابهام الكلى الطبيعي الذي أشار اليه واحتمال الكثرة الذي منشأه المشاهدة عن بعد وضعف الالتفات إلى الذات وباطنيات الذات نسوا الله فأنساهم أنفسهم أو المراد عدم الاباء عن الكلية كما هو شان القابل لا الاقتضاء الذي هو حق الفاعل كما يظهر من ذلك الموضع من سفر النفس فذلك الوجود يقتضى الكلية وماهيته وان لم تقتض لكن لا تأباها س ره